علي بن إبراهيم القمي
34
تفسير القمي
عليهم ) وهم الذين ذهبوا إلى باب الكهف قوله : ( سبعة وثامنهم كلبهم ) فقال الله لنبيه : ( قل لهم ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل ) ثم انقطع خبرهم فقال : ( ولا تمار فيهم إلا مراءا ظاهرا ولا تستفت فيهم منهم أحدا ولا تقولن لشئ اني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله ) اخبره انه إنما حبس الوحي عنه أربعين صباحا لأنه قال لقريش غدا أخبركم بجواب مسائلكم ولم يستثن فقال الله : ( ولا تقولن لشئ اني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله - إلى قوله - رشدا ) ثم عطف على الخبر الأول الذي حكى عنهم انهم يقولون ثلاثة رابعهم كلبهم فقال ( ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعا ) وهو حكاية عنهم ولفظه خبر والدليل على أنه حكاية عنهم قوله : ( قل الله اعلم بما لبثوا له غيب السماوات والأرض ) وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله ( لن ندعوا من دونه إلها لقد قلنا إذا شططا ) يعني جورا على الله ان قلنا إن له شريكا وقوله ( لولا يأتون عليهم بسلطان بين ) يعني بحجة بينة ان معه شريكا وقوله : ( وتحسبهم إيقاظا وهم رقود ) يقول ترى أعينهم مفتوحة وهم رقود يعني نيام ( ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال ) في كل عام مرتين لئلا تأكلهم الأرض وقوله : ( فلينظر أيها أزكى طعاما ) يقول أيها أطيب طعاما ( فليأتكم برزق منه ) إلى قوله ( وكذلك اعثرنا عليهم ) يعني اطلعنا على الفتية ( ليعلموا ان وعد الله حق ) في البعث ( والساعة لا ريب فيها ) يعني لا شك فيها بأنها كائنة وقوله ( رجما ) يعني ظنا ( بالعيب ) ما يستفتونهم وقوله ( ولا تمار فيهم إلا مراءا ظاهرا ) يقول حسبك ما قصصنا عليك من أمرهم ( ولا تستفت فيهم منهم أحدا ) يقول لا تسأل عن أصحاب الكهف أحدا من أهل الكتاب . وقوله : ( واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ) فهذه نزلت في سلمان